الإمام أحمد بن حنبل

46

الزهد

283 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا عبد اللّه بن يزيد حدثنا موسى يعني ابن علي " 1 " قال سمعت أبي يقول بلغني أن نوحا عليه السّلام قال : لابنه سام يا بني لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الشرك باللّه فإنه من يأت اللّه مشردا فلا حجة له ويا بني لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الكبر فإن الكبرياء رداء اللّه عز وجل فمن ينازع اللّه رداءه يغضب عليه ويا بني لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من القنط فإنه لا يقنط من رحمة اللّه إلا ضال . 284 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا يونس بن محمد أخبرنا صالح يعني المري عن الحسن أن نوحا عليه السّلام لم يدع على قومه حتى نزلت هذه الآية وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ [ هود : 36 ] . فانقطع رجاؤه عند ذلك منهم قال فدعا عليهم عند ذلك . 285 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا علي بن ثابت حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أوصى نوح عليه السّلام ابنه " فذكر نحو حديث يزيد عن ابن المجبر قال : " وأما اللتان أنهاك عنهما فالكبر والشرك فقال عبد اللّه بن عمرو يا رسول اللّه الكبر أن يكون لي حلة حسنة ألبسها قال : " لا إن اللّه جميل يحب الجمال " قال : فالكبر أن يكون لي دابة صالحة اركبها قال : " لا " قال : فالكبر أن يكون لي أصحاب يتبعونني وأطعمهم قال : " لا " قال فبم الكبر يا رسول اللّه قال : " إن تسفه الحق وتغمص " قال : علي قلت لهشام ما تغمص قال تعيبه . 286 - حدثنا عبد اللّه حدثنا عبد اللّه بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير أخبرنا ابن المبارك عن بكار بن عبد اللّه ، قال : سمعت وهب بن منبه " 2 " يقول مر رجل عابد على رجل عابد فقال ما لك قال : أعجب من فلان إنه كان قد بلغ من عبادته ومالت به الدنيا فقال : لا تعجب ممن تميل به ولكن إعجب ممن استقام . 287 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا هاشم حدثنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس قال أوحى اللّه عز وجل إلى نبي من الأنبياء عليهم السّلام ما بال قومك يلبسون مسوك الضأن ويتشبهون بالرهبان كلامهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر أبي يغترون أم

--> ( 1 ) هو ابن رباح . ( 2 ) هو وهب بن منبه الأبناوي الصنعاني الذماري - أبو عبد اللّه - مؤرخ ، كثير الأخبار عن الكتب القديمة ، عالم بأساطير الأولين ، ولا سيما الإسرائيليات ، يعد من التابعين من كتبه : " ذكر الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم وأشعارهم " و " قصص الأنبياء " و " قصص الأخبار " . قتل سنة ( 114 ه - 732 م ) . " انظر شذرات الذهب : ( 1 : 150 ) " . " انظر وفيات الأعيان : ( 2 : 180 ) " .